إيلاف - 5/20/2026 6:11:56 PM - GMT (+2 )
إيلاف من واشنطن: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن منحه "فرصة أخيرة" للمسار الدبلوماسي والمفاوضات الجارية مع إيران، مستدركاً بلهجة هادئة وحذرة أنه "ليس في عجلة من أمره" لحسم الخيار العسكري.
وجاءت مرونة ترامب المفاجئة غداة تصريحات نارية أدلى بها مساء الثلاثاء، كشف فيها أنه كان على وشك إصدار أمر رئاسي للجيش باستئناف الغارات الجوية الساحقة، قبل أن يقرر منح طهران مهلة نهائية تتراوح بين "يومين أو ثلاثة أيام" للاستجابة للشروط الأميركية والتوقيع على اتفاق شامل.
ويتزامن هذا الإنذار الأميركي الأبيض مع حراك دبلوماسي باكستاني بالغ السخونة والخطورة؛ إذ وصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى العاصمة الإيرانية طهران اليوم في زيارة خاطفة هي الثانية له في غضون أسبوع واحد. وتسعى إسلام آباد، بصفتها الوسيط الرئيسي المعتمد لإنهاء هذه الحرب، إلى تفكيك العقد المستعصية وإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش، الذي يسري عقب ستة أسابيع من المواجهات الطاحنة والغارات الجوية العنيفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على المنشآت الإيرانية.
ولا تزال الفجوة الرقمية والسياسية واسعة جداً بين مطالب الطرفين؛ إذ تصر إدارة ترامب على تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني، والسماح الفوري وغير المشروط بمرور سفن الشحن التجاري عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمثل شريان الحياة لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.
وفي المقابل، تتمسك طهران بشروطها المضادة التي تضع رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها في مقدمة الأولويات، إلى جانب الحصول على تعويضات مالية وفنية عن أضرار الحرب، والوقف الشامل للقتال على كافة جبهات الإسناد الإقليمية، مما يجعل الساعات الـ 72 القادمة حاسمة في تحديد مصير الشرق الأوسط بين السلام الصعب أو الانفجار الشامل.
إقرأ المزيد


