الكنيست الإسرائيلي يقرر حل نفسه مبدئياً.. وطعنة "الحلفاء المتدينين" تعجل بالإطاحة بنتانياهو
إيلاف -

إيلاف من تل ابيب: وافق البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، اليوم الأربعاء (20 مايو 2026)، بالقراءة التمهيدية والأولية على مشروع قانون لحل نفسه، في خطوة تشريعية دراماتيكية تفتح الباب على مصراعيه لتقديم موعد الانتخابات العامة بضعة أسابيع عن موعدها الأصلي (أواخر أكتوبر)، وسط مؤشرات واستطلاعات رأي متطابقة تؤكد خسارة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو لغلبيته النيابية.

وجاءت هذه الطعنة السياسية النافذة لنتنياهو من داخل بيته الائتلافي؛ إذ يعود السبب الرئيسي لتمرير القانون إلى قرار قادة الأحزاب اليهودية المتدينة ("الحريديم") —وهم الحلفاء التقليديون لليكود— بفض الشراكة واللحاق بخيارات المعارضة، على خلفية نكث الحكومة بوعودها المتمثلة في تمرير قانون ثابت يعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي. ورغم محاولة الحكومة السيطرة على المشهد بتقديم مشروع قانون خاص بها لحل البرلمان في 13 مايو للالتفاف على زخم المعارضة، إلا أن التصويت وضع ائتلاف نتنياهو في مهب الريح.

وسيحال مشروع القانون إلى اللجنة البرلمانية المختصة للاتفاق على الموعد النهائي للصناديق، والذي يرجح محللون إسرائيليون إجراءه في النصف الأول من سبتمبر المقبل، تمهيداً لإعادته للهيئة العامة لنيل الموافقة النهائية عبر ثلاث قراءات تتطلب أغلبية 61 صوتاً من أصل 120 عضواً. وتتزامن هذه الهزة السياسية مع تآكل تام في شعبية نتنياهو (76 عاماً) منذ صدمة الفشل الأمني في 7 أكتوبر 2023، وتفاقم تداعيات الحروب المتزامنة في غزة ولبنان والمواجهة الطاحنة الأخيرة مع إيران والتي ألحقت أضراراً هيكلية بالاقتصاد الإسرائيلي ومكانة تل أبيب الدولية.

وفي المقابل، تشهد جبهة المنافسين حراكاً لافتاً؛ حيث يبرز رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي تحالف مع زعيم معارضة يسار الوسط يائير لابيد في حزب جديد تحت اسم "معاً"، محققاً نسب تأييد تلامس صدارة حزب "الليكود"، إلى جانب رئيس الأركان السابق والوزير المنتمي لتيار الوسط جادي أيزينكوت.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن شبح الانقسام قد يحول دون قدرة المعارضة على تشكيل ائتلاف مستقر، مما قد يبقي نتنياهو —الذي يواجه محاكمة فساد طويلة الأمد ويقاوم عرضاً من الرئيس إسحق هرتسوغ لتوقيع صفقة إقرار بالذنب للانسحاب من الحياة السياسية بالتزامن مع معاناته من مشاكل صحية إثر زرع جهاز تنظيم ضربات القلب وتعافيه من سرطان البروستاتا— على رأس حكومة تسيير أعمال انتقالية، لتدخل إسرائيل مجدداً في دوامة الانتخابات غير الحاسمة التي تكررت خمس مرات في أقل من أربع سنوات.



إقرأ المزيد