موقع سي ان ان بالعربية - 10/22/2026 11:53:12 AM - GMT (+2 )
(CNN)-- انتقد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ما وصفها بـ"تعليقات غبية" أدلى بها بعض القادة الأجانب حول الاحتجاجات التي تجتاح البلاد، وذلك بعد أن زعم نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، أن المهاجرين هم من يؤججون هذه الاضطرابات.
وقال ماكرون، الأربعاء، خلال جولة له في دول عربية بمنطقة الخليج: "لقد خرج من يزعمون أننا تعرضنا لغزو من حشود المهاجرين والإسلاميين، وهذا غير صحيح على الإطلاق". وأضاف: "الحقيقة هي أن كل من يتحدث بسوء عن بلادنا في الوقت الراهن هم أشخاص لا يحبون فرنسا، وهؤلاء يثيرون استيائي".
وكان ترامب قد زعم، الاثنين -دون تقديم أي أدلة- أن فرنسا تتعرض لـ"الغزو والنهب والحرق حتى التدمير على يد مهاجرين وجهاديين وشيوعيين يكرهون المسيحية والحضارة الغربية ذاتها".
ويُذكر أن الاحتجاجات، التي بدأت في سبتمبر/أيلول الماضي اعتراضاً على أوضاع التعليم وتكلفة المعيشة في البلاد، قد تحولت إلى أعمال عنف وشغب عمت أرجاء فرنسا، حيث تم اعتقال أكثر من ألفي شخص خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي وحده.
وفرضت السلطات الفرنسية حظر تجول في مناطق محددة، وتعهدت بنشر أعداد "كبيرة" من قوات الشرطة تحسباً لمزيد من الاحتجاجات المتوقعة، السبت، وذلك في ظل ضغوط تواجهها السلطات لاحتواء أسوأ موجة من أعمال الشغب تشهدها البلاد منذ سنوات.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان لديه أي دليل على وجود تدخل خارجي في هذه الاضطرابات، قال الرئيس الفرنسي إنه "لا يوجد تدخل خارجي ظاهر في الأحداث التي وقعت"، غير أن ماكرون أضاف قائلاً: "لقد جرى تلاعب خارجي بالمعلومات، مما أدى إلى صدور تعليقات غير مقبولة وساذجة من جانب الكثيرين، بمن فيهم قادة أجانب".
وإلى جانب ترامب، أشار نائب الرئيس، جي دي فانس، أيضاً إلى أن المهاجرين كانوا وراء الاضطرابات. وكتب، الاثنين، على منصة إكس (تويتر سابقا): "لقد جلب الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والتعاطف، متجاهلين في الوقت ذاته قضايا جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق".
وقد أبدى ترامب تأييده لتعليقات فانس خلال وجوده في المكتب البيضاوي، الثلاثاء، زاعماً في الوقت ذاته أن المخاوف المتعلقة بالتعليم أو التكاليف ليست هي الدافع وراء الاحتجاجات.
وفي أوروبا أيضاً، ربط رئيس الوزراء المجري، بيتر مايار، بين أعمال العنف وسياسات الهجرة، وذلك دون تقديم أي أدلة، إذ كتب، الأحد، على وسائل التواصل الاجتماعي: "في مواجهة هذا الدمار العبثي والعنف غير المبرر، ربما أصبح من الواضح للجميع الآن لماذا تدعم المجر تبني أكثر النهج صرامةً تجاه الهجرة".
ولم يذكر ماكرون أي قادة أجانب بعينهم خلال إيجازه الصحفي، الأربعاء، لكنه اتهم قادةً في أوروبا و"على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي" بتضخيم المعلومات المضللة.
إقرأ المزيد


