تركيا اليوم - 11/5/2026 6:44:57 PM - GMT (+2 )
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن مقترح منح الجنسية السورية للأطفال المولودين من أمهات سوريات وآباء غير سوريين وصل إلى مرحلة الإقرار، في تطور قد يفتح الباب أمام معالجة واحدة من أبرز القضايا القانونية التي تواجه آلاف الأسر السورية.
وجاء الإعلان خلال مشاركة قبوات في حلقة نقاش رفيعة المستوى حول الهوية القانونية في سوريا، عُقدت في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، لمناقشة التحديات التي تواجه الأطفال والأسر المتضررة من الحرب والنزوح، وسبل الحد من حالات انعدام الجنسية وفقدان الوثائق الرسمية.
منح الجنسية لأبناء السوريات المتزوجات من أجانب
كشفت قبوات عن تشكيل لجنة برئاسة وزارة الداخلية، وعضوية ممثلين عن وزارتي الأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل ومجلس الدولة، لدراسة مقترح منح الجنسية السورية لأطفال النساء السوريات المتزوجات من غير سوريين.
وأوضحت أن المقترح وصل إلى مرحلة الإقرار، دون الإعلان حتى الآن عن موعد محدد لدخوله حيز التنفيذ أو صدور قانون نهائي ينظم آلية منح الجنسية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل قانون الجنسية السوري الحالي، الذي يعتمد بصورة أساسية على انتقال الجنسية عن طريق الأب، مع وجود استثناءات محددة في التشريعات النافذة.
لماذا تواجه أبناء السوريات مشكلات في الحصول على الجنسية؟
تواجه بعض الأطفال المولودين لأمهات سوريات وآباء غير سوريين صعوبات قانونية وإدارية في إثبات هويتهم والحصول على الوثائق الرسمية، خصوصًا في حالات غياب الأب أو فقدان الأوراق الثبوتية نتيجة الحرب والنزوح.
وأكدت الوزيرة أن غياب الوثائق قد يحرم الأطفال من الحصول على الرقم الوطني، ويعرقل وصولهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية، فضلًا عن زيادة مخاطر انعدام الجنسية والتهميش.
وشددت على أن الهوية القانونية ليست مجرد وثيقة إدارية، بل تمثل أساسًا لضمان حقوق الطفل في التعليم والرعاية الصحية والعدالة والحماية الاجتماعية.
إصلاحات لتسهيل تسجيل الأطفال وتثبيت الهوية
وفي سياق الإصلاحات القانونية والإدارية، أشارت قبوات إلى عمل الحكومة على إعادة هيكلة رسوم المحاكم في المسائل المدنية، بهدف الحد من العوائق المالية التي تحول دون استكمال إجراءات تثبيت الهوية القانونية.
كما تحدثت عن التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» لتدريب قضاة محاكم الأحداث على التعامل مع قضايا الأطفال المنفصلين عن ذويهم، بما يراعي مصالحهم وحقوقهم.
وشملت الإجراءات تشكيل لجان قضائية متخصصة في الرقة وشرق حلب لإعادة تفعيل المحاكم والسجلات المدنية، إلى جانب إتاحة إمكانية رفع دعاوى تصويب القيود والسجلات في أي مكان داخل البلاد، لتخفيف الأعباء الإدارية عن المواطنين.
رعاية الأطفال المتضررين من الحرب
وتطرقت الوزيرة إلى جهود وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في رعاية الأطفال المتأثرين بالحرب، مشيرة إلى تجربة استلام ورعاية 35 طفلًا عقب إغلاق مخيم الهول في فبراير/شباط 2026، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم والعمل على إعادة دمجهم في المدارس والأنشطة المجتمعية.
وأكدت أن الأطفال لا يتحملون مسؤولية ظروف أو خيارات ذويهم، وأن حمايتهم وضمان حقوقهم يجب أن يكونا من الأولويات الأساسية.
هل يمكن لأبناء السوريات الحصول على الجنسية قريبًا؟
يمثل وصول مقترح منح الجنسية السورية لأبناء السوريات المتزوجات من أجانب إلى مرحلة الإقرار تطورًا مهمًا في هذا الملف، لكنه لا يعني حتى الآن بدء منح الجنسية بشكل فعلي.
إذ لا تزال هناك حاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية والإعلان عن النص القانوني النهائي، إلى جانب تحديد الشروط والآليات التي ستنظم تقديم الطلبات والفئات المشمولة بالقرار.
وبالتالي، ينتظر أبناء السوريات وأسرهم الإعلان عن الخطوات التنفيذية التي ستحدد كيفية الاستفادة من هذا التغيير القانوني المرتقب
إقرأ المزيد


