تركيا اليوم - 4/9/2026 3:43:08 PM - GMT (+2 )
عندما يتحول الضوء الأزرق الصادر من هاتفك إلى جرس إنذار لصحتك، فربما حان الوقت لإعادة تقييم علاقتك مع الشاشات.
لم يعد الإفراط في استخدام الهواتف الذكية مجرد عادة يومية عابرة، بل بات مرتبطًا بأعراض جسدية واضحة، مثل الصداع، وإجهاد العين، وآلام اليد أو الرسغ نتيجة الاستخدام الطويل.
لكن التأثير الأعمق يظهر على الجانب النفسي؛ إذ تشير دراسات إلى أن الاستخدام المفرط للهاتف قد يزيد من مستويات القلق ويؤثر سلبًا على الحالة المزاجية.
وتوضح نعومي دامبرفيل، الأستاذة المساعدة في الطب النفسي بكلية الطب في Mount Sinai School of Medicine، مفهوم “التصفح السلبي”، وهو الانغماس المستمر في متابعة الأخبار السلبية، سواء المرتبطة بالصراعات أو القضايا السياسية المقلقة.
وتشير إلى أن هذا السلوك يخلق حلقة مفرغة؛ يبدأ فيها المستخدم بالتصفح بدافع المعرفة، لكنه ينتهي بمشاعر سلبية تدفعه للاستمرار، ما يؤدي إلى تدهور المزاج وزيادة التوتر، إلى جانب ضعف التركيز وتراجع الثقة بالنفس.
وتحدد دامبرفيل ست إشارات قد تدل على الاعتماد المفرط على الهاتف:
- أن يصبح الهاتف محور الحياة اليومية
- الاستجابة الفورية للإشعارات والخوف من تفويت أي محتوى
- ضعف التركيز وتعدد المهام عبر الهاتف
- عدم القدرة على تحمّل الملل
- ظهور أعراض جسدية مثل الصداع واضطرابات النوم وإجهاد العين
- حدوث توتر أو خلافات في العلاقات بسبب الاستخدام الزائد
ولمواجهة ذلك، توصي بما يُعرف بـ”التخلص الرقمي”، وهو نهج يهدف إلى إعادة التوازن في استخدام التكنولوجيا وتحسين جودة الحياة.
ومن أبرز الخطوات العملية:
- تتبع وقت استخدام الهاتف
- وضع خطة تدريجية لتقليل الاستخدام
- استبدال العادات الرقمية بأنشطة واقعية مثل القراءة أو الهوايات
كما تؤكد أن الاستمرارية هي المفتاح، حتى لو بدأت التغييرات بشكل بسيط، إذ يساهم تقليل الاعتماد على الهاتف في تحسين التركيز، وتعزيز ضبط النفس، وتقوية العلاقات الاجتماعية.
ورغم أن التوقف المفاجئ قد يسبب شعورًا مؤقتًا بالملل أو التوتر، فإن هذه المرحلة طبيعية، ويمكن تجاوزها عبر اتباع خطة متوازنة تساعد على بناء نمط حياة صحي بعيدًا عن هيمنة الشاشات.
إقرأ المزيد


